الشيخ حسن المصطفوي
148
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
فهم مصبا ( 1 ) - فهمته فهما من باب تعب ، وتسكين المصدر لغة ، وقيل الساكن اسم للمصدر ، إذا علمته . ويعدّى بالهمزة والتضعيف . مقا ( 2 ) - فهم : علم الشيء . كذا يقولون أهل اللغة . لسا ( 3 ) - الفهم : معرفتك الشيء بالقلب ، فهمه فهما وفهما وفهامة : علمه . الأخيرة عن سيبويه . وفهمت الشيء : عقلته وعرفته . وفهّمت فلانا وأفهمته ، وتفهّم الكلام : فهمه شيئا بعد شيء . ورجل فهم : سريع الفهم ، ويقال : فهم وفهم . وأفهمه الأمر وفهّمه إيّاه : جعله يفهمه ، واستفهمه : سأله أن يفهمه وقد استفهمني الشيء فأفهمته وفهّمته تفهيما . الفروق 69 - الفرق بين الفهم والعلم : أنّ الفهم هو العلم بمعاني الكلام عند سماعه خاصّة ، ولهذا يقال فلان سيّئ الفهم : إذا كان بطيء العلم بمعنى ما يسمع ، ولذلك كان الأعجمى لا يفهم كلام العربىّ ، ولا يجوز أن يوصف الله بالفهم ، لأنّه عالم بكلّ شيء على ما هو به فيما لم يزل . وقال بعضهم : لا يستعمل الفهم إلَّا في الكلام ، ألا ترى أنّك تقول فهمت كلامه ولا تقول فهمت ذهابه ومجيئه . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو إدراك أمر عن التعقّل في شيء ، سواء كان ذلك الشيء كلاما أو موضوعا خارجيّا . فالفهم هو الاستنتاج العلمي والإدراك عن شيء مسموع أو مرئىّ أو بمنزلتهما . والعلم أعمّ منه . وأيضا إنّ الفهم مقدّمة وباعث لحصول العلم والمعرفة ، وليس بعلم ، فلا يقال إنّه كثير الفهم ، كما يقال إنّه كثير العلم والمعرفة .
--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه . ( 3 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه .